محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

51

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه - أراه رفعه - قال : " أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما " " 1 " إسناده ضعيف رواه الترمذي قال : وقد روي عن علي مرفوعا والصحيح عن علي موقوف ، وقال النمر بن تولب : وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما وأحبب حبيبك حبا رويدا * فليس يعولك أن تصرما قال الأصمعي : إذا حاولت أن تكون حكيما وروى الطبراني وغيره عن أبي هريرة مرفوعا " أفضل الأعمال بعد الإيمان باللّه تعالى التودد إلى الناس " " 2 " وعن ابن عمر مرفوعا " الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة ، والتودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم " " 3 " . حدثنا يحيى بن عبد الباقي حدثنا المسيب بن واضح حدثنا يوسف بن أسباط حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " مداراة الناس صدقة " " 4 " إسناد الأولين ضعيف وهذا فيه لين ، ويأتي ذلك فيما يتعلق بالمخالطة قبل فصول اللباس . وقال بعضهم : لما عفوت ولم أحقد على أحد * أرحت نفسي من همّ العداوات إني أحيّي عدويّ عند رؤيته * لأدفع الشرّ عني بالتحيات وأظهر البشر للإنسان أبغضه * كأنه قد حشى قلبي محبات ولست أسلم ممن لست أعرفه * فكيف أسلم من أهل المودات الناس داء وداء الناس قربهم * وفي الجفاء بهم قطع الإخوات فجامل الناس وأجمل ما استطعت وكن * أصمّ أبكم أعمى ذا تقيّات الأبيات الأربعة الأولى ذكرها ابن عبد البر لهلال بن العلاء ، وقال من المتأخرين زمن هلاك بعضهم .

--> ( 1 ) الترمذي ( 1997 ) وقد صححه الشيخ الألباني بطرقه وشواهده وانظر غاية المرام ( 472 ) . ( 2 ) ضعيف الطبراني في الجزء الثاني من مختصر مكارم الأخلاق ( 158 ) فيه ابن جدعان وعبيد بن عمرو الحنفي وكلاهما ضعيف وانظر الضعيفة ( 1395 ) . ( 3 ) ضعيف عزاه السيوطي في الجامع للطبراني في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب ( 6568 ) فيه محيس وحفص مجهولان قال أبو حاتم في العلل هذا حديث باطل ( 2 / 284 ) وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 1 / 55 / 33 ) وانظر الضعيفة ( 157 ) . ( 4 ) ضعيف أخرجه ابن عدي ( 4 / 2614 ) وأبو نعيم ( 8 / 246 ) وأورده الحافظ في الفتح ( 10 / 528 ) ونسبة لابن عدي والطبراني في الأوسط وقال في سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه وأخرجه ابن أبي عاصم في آداب الحكماء بسند أحسن من هذا . وانظر مجمع الزوائد 8 / 17 .